جمعية المصارف تحض الحكومة اللبنانية على تسديد سندات يوروبوندز في موعدها

2020-02-12T18:37:30+00:00
2020-02-12T18:37:33+00:00
إقتصاد
12 فبراير 2020
جمعية المصارف تحض الحكومة اللبنانية على تسديد سندات يوروبوندز في موعدها

شرق وغرب – دعت جمعية المصارف في لبنان الأربعاء إلى ضرورة تسديد سندات اليوروبوندز في موعدها الشهر المقبل، في خطوة يحذر محللون من أنها ستفاقم الوضع سوءاً في بلد يشهد انهياراً اقتصادياً متسارعاً منذ أشهر.

ويثير اقتراب استحقاق سندات اليوروبوندز بقيمة 1,2 مليار دولار جدلاً في لبنان وسط انقسام حول ضرورة تسديده في وقته في التاسع من أذار/مارس المقبل أو التخلف عنه.

وأكدت جمعية المصارف على ضرورة تسديدها “حمايةً لمصالح المودعين ومحافظةً على بقاء لبنان ضمن إطار الأسواق المالية العالمية وصوناً لعلاقاته مع المصارف المراسلة وجُلَّها من الدائنين الخارجيّين”.

وأشارت إلى أن المطروح اليوم “هو إعادة برمجة الدين أو إعادة هيكلته بالتفاهم مع الدائنين”، ما يتطلب وقتاً فيما “الفترة المتبقّية حتى استحقاق الدين (…) قصيرة جداً”.

ويواجه لبنان انهياراً اقتصادياً مع شح في السيولة وارتفاع في أسعار المواد الأساسية وفرض المصارف إجراءات مشددة على العمليات النقدية وسحب الدولار.

وتعدّ الأزمة الراهنة وليدة سنوات من النمو المتباطئ، مع عجز الدولة عن إجراء إصلاحات بنيوية. وبلغ الدين العام نحو 92 مليار دولار، أي ما يعادل أكثر من 150 في المئة من إجمالي الناتج المحلي.

وخفضت مؤخراً وكالات ائتمان عالمية تصنيف لبنان مع تزايد الخشية من عدم تمكنه من سداد جزء من الدين العام.

ولم تتخلف الحكومة اللبنانية يوماً عن تسديد تلك الاستحقاقات، إلا أن سياسيين ومحللين يرون أنه حان الوقت لذلك.

ونقلت صحيفة الأخبار المحلية أن رئاسة الجمهوية ورئاسة المجلس النيابي تتجهان أكثر نحو وجهة النظر القائلة بعدم السداد. ولم تصدر مواقف رسمية حول الأمر.

وقال الخبير الاقتصادي شربل قرداحي لوكالة فرانس برس إن من شأن دفع الاستحقاق أن “يضعف احتياطي العملات الأجنبية”، وبالتالي تتفاقم أزمة السيولة بالدولار، وحتى القدرة على تأمين المواد الضرورية.

وأكد الصحافي الاقتصادي محمد زبيب لفرانس برس أنه على الحكومة ألا تدفع الاستحقاق “بل إعلان توقفها عن الدفع ودعوة الدائنين المحلّيين والخارجيين إلى المفاوضات بهدف إعادة هيكلة شاملة للدين”.

وأشار إلى ثلاثة أسباب رئيسية أولها “المحافظة على ما تبقى من احتياطات بالعملات الاجنبية في لبنان في هذه المرحلة وتأمين استقرار الاستيراد للحاجات الاساسية الغذائية والطبية والفيول بالإضافة إلى الحاجات الاساسية للزراعة والصناعة”.

وأضاف أنه “على الدولة أن تعيد ترتيب مواقع الأولوية، سواء للدائنين أو المودعين وتحديداً الصغار والمتوسطين”، مشيراً إلى أنه “أصبح واضحاً أن كلّ ما يدفع يتمّ أخذه من ودائع الناس” التي تعاني أساساً للحصول على أموالها من المصارف.

وكون الأزمة التي يشهدها لبنان اليوم “ليست عابرة أو عادية”، وفق قوله، “يجب وضع خطة إنقاذ شاملة، تتضمّن إعادة هيكلة الديون العامة والديون الخاصة”.

إلا أن مصدراً مصرفياً مطلعاً على الملف اعتبر أن من شأن دفع الاستحقاق أن يخفف الضغوط على المصارف.

وقال لفرانس برس “قد يكون للتخلف عن الدفع تأثيرات سلبية على المصارف التجارية، التي تمتلك جزءاً كبيراً من سندات اليوروبوندز المستحقة”.

وتمتلك المصارف اللبنانية 50 في المئة من سندات اليوروبنود مقابل 11 في المئة لمصرف لبنان و39 في المئة لمستثمرين أجنبيين، وفق تقرير في تشرين الثاني/نوفمبر لـ”بنك اوف أميركا ميريل لينش”.

إلا أن هذه النسب قد تكون تغيرت وسط تقارير حول بيع مصارف محلية لجزء من السندات لمستثمرين أجانب.

المصدرأ ف ب
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.