أكثر من 100 نائب ديمقراطي يوجهون رسالة لترامب ترفض “صفقة القرن”.. ما دلالات ذلك؟

2020-02-09T21:31:09+00:00
2020-02-09T21:31:12+00:00
ترجمة وتقارير خاصة
9 فبراير 2020
أكثر من 100 نائب ديمقراطي يوجهون رسالة لترامب ترفض “صفقة القرن”.. ما دلالات ذلك؟

شرق وغرب – وقع 107 مشرعين ديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي، الجمعة، على رسالة مفتوحة ترفض خطة السلام الأمريكية للشرق الأوسط، والمعروفة بمسمى “صفقة القرن”.

ودعا المشرعون لـ “حل دولتين حقيقي”، في إجراء بادر به النائب عن ولاية ميتشيغان، أندريو ليفين، والنائب عن ولاية كاليفورنيا، آلان ستيوارت لوينثال.

وقال الموقعون على الرسالة، مخاطبين الرئيس الأمريكي: نكتب إليكم للإعراب عن رفضنا بأشد صورة لمقترح إدارتكم الذي يكمن هدفه المعلن في تحقيق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وأضافوا: إننا قلقون بسبب فحوى خطتكم، التي ستؤدي إلى تفاقم الصراع وإرسائه، وتوقيت الكشف عنه.

وأشاروا إلى ان ان مجموعة من جيوب فلسطينية منفصلة محيطة بالمستوطنات وبنياتها التحتية التي تم ضمها من قبل إسرائيل ولا تزال تحت سيطرتها، لا تمثل دولة. وأكملوا: إن خطتكم، التي تم وضعها على يد فريق أكد منذ زمن طويل موقفه العدائي تجاه فكرة إقامة دولة فلسطينية، تهدف إلى جعل حل الدولتين الحقيقي أمرًا مستحيلًا.

وتابعوا: هذه الخطة لا تتمتع بدعمنا، وعلى الحكومة الإسرائيلية ألا تعتبرها ترخيصًا لانتهاك القانون الدولي عن طريق ضم الضفة الغربية أو أجزاء منها. وواصلوا: إضافة إلى الفحوى المثير للمشاكل لمقترحكم، يشير توقيت الكشف عنه إلى وجود دوافع لا تتعلق بالمساعدة في تسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

واستدركوا: نشعر بقلق عميق من أن إدارتكم وضعت مقترحًا دون التشاور مع الفلسطينيين ولا يمكن أن تقبلها أي قيادة فلسطينية. إنه قد يؤدي إلى استئناف العنف في إسرائيل وكل أنحاء الأراضي المحتلة، كما يمكن أن يزعزع استقرار الأردن، الحليف الحيوي للولايات المتحدة. واستطردوا: يمكن أن يضع في خطر اتفاقي السلام لإسرائيل مع الأردن ومصر، كما سيعمق على الأرجح العدائية تجاه الولايات المتحدة في الشرق الأوسط بشكل أوسع.

وتتضمن الخطة التي أفصح عنها ترامب في 28 يناير بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تتضمن تسوية الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي بناء على صيغة حل الدولتين مع بقاء القدس عاصمة “موحدة” لإسرائيل، وتخصيص أجزاء من الجانب الشرقي للمدينة للعاصمة الفلسطينية.

وفي هذا السياق، يقول أستاذ السياسة في جامعة سان فرانسيسكو، البروفيسور ستيفن زونس، لـ”شرق وغرب” ان الخبر الجيد هو قيام 100 نائب ديمقراطي بتحدي دعم الرئيس ترامب لضمّ اسرائيل لمساحاتٍ واسعة من أراضي الضفة الغربية ودعم التواجد المستمر للمستوطنات غير الشرعية اليهودية فقط، مضيفا ان الخبر السيء هو أن معظم النواب لم يفعلوا ذلك.

ويستدرك: لكنها مع ذلك إشارة تدلّ على أن الأمور قد تغيرت. على مدى عقود، سجلت أغلبية كبيرة من الديمقراطيين دعمًا لضمّ اسرائيل الفعلي للمستوطنات والقدس الشرقية الكبرى، وأيدت أغلبية كبيرة منهم “خطة التقارب” التي أصدرها رئيس الوزراء اليميني أرييل شارون في عام 2004، والتي كانت مشابهة جدًا لخطة ترامب.

ويضيف: هذا يدلّ على أن المواقف داخل الحزب الديمقراطي، وخصوصًا بين الديمقراطيين الشباب، تتغير. 

بدوره، يقول المحاضر في كلية باردي للدراسات العالمية بجامعة بوستون الأمريكية، غريغوري أفتندليان لـ”شرق وغرب” ان الديمقراطيين ينتقدون بشكل متزايد سياسات نتنياهو ويعتقدون أن خططه لضمّ أجزاء من الضفة الغربية، والتي أيّدها الرئيس ترامب، ليست أمرًا خاطئًا فحسب، ولكنها تحول دون إمكانية حل الدولتين.

ويضيف أفتندليان – محلل منطقة الشرق الأوسط في الخارجية الأمريكية سابقاً وزميل غير مقيم في المركز العربي بواشنطن – لكن الجمهوريين أكثر دعمًا لأجندة حزب الليكود ويعتقدون أنه يجب على ترامب البقاء على ارتباط وثيق مع نتنياهو.

ويشير إلى انه لذلك، فإن خطة السلام التي كشف عنها ترامب هي إلى حد كبير، خطة للاستهلاك المحلي الأمريكي، لمساعدة ترامب على توطيد قاعدته السياسية.

إلى ذلك، يعدّد الأستاذ المساعد وكبير الباحثين في كلية الدراسات المتقدمة بجامعة جونز هوبكنز، البروفيسور إداورد جوزيف، خمسة نقاط يرى ان الرسالة تقوم بتوضيحها.

ويقول جوزيف لـ”شرق وغرب”: أولًا، هناك تنوع في وجهات النظر في واشنطن فيما يتعلق بإسرائيل وفلسطين، أي أنها ليست مجرد وجهة نظر واحدة “مؤيدة لاسرائيل” أو وجهة نظر “لوبي اسرائيلي”.

ويضيف: ثانيًا، هناك التزام قويّ بين الديمقراطيين بحل دولتين قابل للحياة لإسرائيل وفلسطين، مع دولة فلسطينية قابلة للحياة باعتبارها جوهراً لذلك الحل. ويشير إلى انه ثالثًا، توجد معارضة قوية للتحركات الأحادية مثل ضم غور الأردن.

ويلفت إلى انه رابعًا، هناك حساسية لمخاوف بعض الدول المجاورة مثل الأردن. وينوّه إلى انه خامسًا، هناك قلق واعتراض على توقيت الإعلان عن خطة السلام.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.