يُدين : بيان الاتحاد العام للكتاب والأدباء العرب بشأن صفقة القرن

2020-02-07T17:23:31+00:00
2020-02-07T17:23:34+00:00
ثقافة وفنون
7 فبراير 2020
يُدين : بيان الاتحاد العام للكتاب والأدباء العرب بشأن صفقة القرن

أدان “الاتحاد العام للكتاب والأدباء العرب” في بيان صدر عنه بتوقيع أمينه العام “صفقة القرن ” التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي ترمب بشأن القضية الفلسطينية ، وفيما يلي نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم

يدين الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب بأشدّ عبارات الإدانة ما يسمى بصفقة القرن، التي أعلنها الرئيس الأمريكي ترامب، ويعدّها أكثر محاولات تصفية القضية الفلسطينية وضوحًا وتطرفًا لا يدانيها في صفاقتها إلا وعد بلفور الأسود نفسه..
وإذ يرفض الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب هذا المشروع الصهيوني جملة وتفصيلا فإنه يعلن بصفته ممثلاً للضمير الثقافي العربي في أهم ثوابته الوطنية والإنسانية وهي حقوق الشعب الفلسطيني، أن الفرصة الأخيرة التي أعلنها الشريكان ترامب- نتنياهو، هي فرصة لا يحددها الغاصب الإسرائيلي العنصري، بل يفرضها بعزته وشموخه الشعب الفلسطيني صاحب الأرض والحق، وأنها في الحقيقة كانت فرصة ترامب الأخيرة، التي أثبت من خلال ما طرح فيها انحيازا غير مسبوق للباطل على حساب الحق، وتغولا غير مسبوق للواقع على حساب القانون، وهي صفقة تدعم الإرهاب والتطرف العَقَدِي في المنطقة، وتسقط الولايات المتحدة من أية حسابات قادمة بوصفها وسيطًا سلميًّا ناجعًا بين العرب والكيان الصهيوني..
كما يؤكد الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب الذي يضم الآلاف من نخب المثقفين والمبدعين والأكاديميين والمفكرين في الدول العربية، من خلال اتحادات الكتاب العربية وأسرها وروابطها وجمعياتها ومجالسها الممثلين لثماني عشرة دولة عربية، أن هذه الصفقة تعد محاولة مفضوحة لتصفية المشروع الوطني الفلسطيني، وأنها تُسقط من مَتْنِها وهامشِها قرارات الأمم المتحدة والاتفاقات الدولية ذات الصلة، وتتجاهل قواعد التسوية المعترف بها دوليًّا، بل إنها تصفي في تفصيلاتها المعلنة مبدأ التفاوض القائم على قيام الدولة الفلسطينية بالمعنى القانوني المعترف به للدولة، وهي لا تزيد على كونها صفقة ثنائية بين ترامب ونتنياهو لا محل لطرف ثالث فيها، كما يؤكد الاتحاد العام أن الصفقة بتغولها على حقوق الشعب العربي في فلسطين قد كتبت شهادة وفاتها على ظهر ميلادها.
إن صمود أهلنا المقدسيين مسيحيين ومسلمين سيبقى الدرع الحامي لمدينة الله، وما إعلان ترامب عن تفصيلات صفقة القرن المجحفة بالحقوق العربية إلا تعدٍّ على القوانين والشرعية الدولية التي ضرب ترامب بها عرض الحائط.
ويهيب الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب باتحادات الكتاب في الدول الأفريقية والآسيوية الصديقة، واتحادات كتاب أوربا، ودول أمريكا اللاتينية، ونوادي القلم الدولية، بأن تعلن تضامنها مع الشعب العربي الفلسطيني في قيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وأن تقف موقفًا واضحًا ضد غول الاستيطان، وأطماع التوسع الذي يبتلع الجغرافيتين الفلسطينية والعربية، فضلاً عن التهويد اليومي للقدس وتدنيس مستوطني الكيان الإسرائيلي للأقصى يوميًّا..
كما تنتظر النخب الثقافية العربية موقفًا فاعلاً من جامعة الدول العربية تضع من خلاله الآليات اللازمة للحيلولة دون إنفاذ بنودها، بالإضافة إلى تعزيز صمود الشعب الفلسطيني على الأرض، وذلك توحيدًا لموقف عربي جامع يستند إلى الموقف الفلسطيني الرافض للاشتراطات الأمريكية والصهيونية.
إن التضحيات التي قدمها الشعب الفلسطيني البطل ومعه أحرار العرب والأمة لن تذهب هدرًا ولا بدّ لمجرمي الاحتلال أن يقدّموا للمحكمة الجنائية الدولية لقاء مجازرهم بحق الشعب الفلسطيني..
المجد للشهداء والحرية لأسرى الحرية والشفاء للجرحى
والعودة واجبة
والقدس عاصمة لفلسطين حرّة عربية.

د. علاء عبد الهادي

الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.