السفير الأمريكي الأسبق لدى إسرائيل لـ”شرق وغرب”: خطة السلام وثيقة سياسية لدعم ترامب ونتنياهو

2020-01-30T09:49:23+00:00
2020-01-30T18:31:31+00:00
مقابلات خاصة
30 يناير 2020
السفير الأمريكي الأسبق لدى إسرائيل لـ”شرق وغرب”: خطة السلام وثيقة سياسية لدعم ترامب ونتنياهو

شرق وغرب – رأى السفير الأمريكي الأسبق لدى إسرائيل، إدوارد ووكر، ان خطة السلام الأمريكية للشرق الأوسط التي تم الإعلان عنها يوم الثلاثاء، والمعروفة بمسمى “صفقة القرن”، رأى انها وثيقة سياسية صُممت لدعم كل من رئاسة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو.

وقال ووكر لـ”شرق وغرب” ان هذه الخطة تبدو له على انها وثيقة سياسية صُممت لدعم رئاسة ترامب مع مؤيديه اليمينيين ولنتنياهو ليعود بها إلى إسرائيل كجائزة من ترامب ليفسر لماذا يجب أن يبقى في منصبه.

وتعليقاً على ما تقوله رؤية الرئيس ترامب المسماة ب”السلام من أجل الازدهار” من انها تعطي “حلاً واقعياً سيمنح الفلسطينيين كل السلطة ليحكموا أنفسهم…”، شدد ووكر انه من خلال تفحص الخطة لم يستطع أن يجد أي نقاط قرار توضح كيف يمكن للفلسطينيين أن “يحكموا أنفسهم” في ظل غياب القبول الإسرائيلي أو حق النقض “الفيتو”.

وأشار إلى انه “عندما كنا نناقش السلطات والمسؤوليات التي يجب أن يمتلكها الفلسطينيون في مفاوضات الحكم الذاتي، اتّهمَنَا الفلسطينيون بحصرهم في جمع القمامة وخدمات الصرف الصحي”.

ولفت الى انه “بالنظر إلى الماضي، كان ذلك توزيعًا سخيًا للسلطة مقارنة بخطة ترامب”، مضيفاً انه حتى حينها، فقد قمنا بمنح الفلسطينيين رأيًا أساسيًا في إنشاء وتحديد ملامح مؤسساتهم الحاكمة.

وقال ساخراً: “من الواضح ان مساعدي ترامب يعرفون ما يحتاجه الفلسطينيون أكثر مما يفعلون هم أنفسهم”. وتابع: إذا كنت جادًا في رغبتك بالمساعدة في هذا النزاع الصعب، فلماذا إذًا تحاول إثبات أن يدًا واحدة يمكنها أن تصفق بالفعل.

واستطرد: من أين جاءت الغطرسة الأمريكية بحيث أننا نفترض أن باستطاعتنا أن نملي على الآخرين كيف ينبغي لهم أن يعيشوا ويحكموا أنفسهم. لا شك بأن الأمن الاسرائيلي مهم وبأنه كان السمة المحركة للاتفاقيات السابقة مثل اتفاقية (واي ريفير). لكن الأمن الذي كنا ندفع باتجاهه كان قائمًا على الافتراض بأن الفلسطينيين سيكون لهم مصلحة ذاتية كبرى في الحفاظ على الأمن والسلام.

ولفت إلى ان افتراض هذه الخطة يبدو انه يتمثل في أن الوعود بالاستثمارات والأموال النقدية ستشتري الصمت.

وواصل: بناءً على خبرتي، فإن الفلسطينيين الذين أعرفهم ملتزمون بمبادئ الاستقلال والهوية الوطنية والحرية والكبرياء وتقدير الذات. ومن خلال تجريدهم من إنسانيتهم وجعلهم تابعين لجيرانهم الاسرائيليين، فإننا لن نقوم إلا بتحفيز قوى المعارضة والعنف.

وأشار ووكر – الذي شغل أيضاً منصب نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى – إلى ان الخطة تبدأ بتجاهل كل أحجار الأساس التي تم وضعها عبر جهود السلام السابقة وقرار مجلس الأمن رقم 242.

واعتبر انه ليس من الواضح كيف يمكن لهذا الأمر أن يساعد الأطراف على التوصل إلى حلّ ما لم يكن الهدف هو التراجع عن مفاهيم القانون الدولي والمكون الأساس لفكرة “الأرض مقابل السلام” – يقدم الفلسطينيون السلام ويقدم الاسرائيليون الأرض.

وتابع: بالتأكيد ربما تكون هناك صيغ أخرى يمكن أن تمهد الطريق، ولكن المكوّن الأساسي يجب أن يتمثل في المنفعة المتبادلة، القيمة الذاتية، والاستقامة – وليس فقط من الناحية الاقتصادية.

وأكمل: تقول الخطة أننا “نعتقد بأن كل الطرفين سيكسبان أكثر مما يقدمان.” أستطيع أن أرى الحقيقة في هذا البيان بالنسبة للإسرائيليين، ولكن ما هو الشيء الذي يقدمه الاسرائيليون؟ – احتمال قيام حكومة ذاتية موقرّة تخضع لفيتو اسرائيلي في كل قرار.

ولفت إلى ان التوجه العام لخطة ترامب يبدو انه مبنيّ على الاعتقاد بأن البشر يعيشون بالخبز وحده.

وختم بالقول: لقد بُذل الكثير من العمل من أجل هذه الوثيقة المكونة من 181 صفحة، وهي تتطلب قراءة متعمقة. ولكن الانطباعات الأولى لا تتركني متفائلاً.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.