الفرزلي لـ”شرق وغرب”: تشكيل الحكومة الجديدة نقلة نوعية في مسار الأزمة اللبنانية

2020-01-22T17:05:23+00:00
2020-01-22T17:35:52+00:00
مقابلات خاصة
22 يناير 2020
الفرزلي لـ”شرق وغرب”: تشكيل الحكومة الجديدة نقلة نوعية في مسار الأزمة اللبنانية

شرق وغرب – اعتبر نائب رئيس مجلس النواب اللبناني، إيلي الفرزلي، ان تشكيل الحكومة الجديدة يعد نقلة نوعية في مسار الأزمة في لبنان.

وقال في حديث أجرته معه “شرق وغرب” ان توصيات مجلس النواب للحكومة الجديدة هي “تنفيذ الإصلاحات وتطبيق القوانين المرعية الإجراء تنفيذًا دقيقًا”.

وأضاف ان أهم ما في هذه الحكومة هو أنه ستكون هناك معارضة، مشيراً إلى انه أعيد إنتاج نظام المعارضة والموالاة في البرلمان اللبناني، لافتاً إلى ان ذلك سيفعّل قدرة البرلمان على الرقابة.

وأكد انه إذا عُطل البرلمان، أم المؤسسات الرقابية، فإن المؤسسات الرقابية الأخرى كلها ستُعطل.

وإلى نص الحوار:

— كيف تقرؤون تشكيلة الحكومة الجديدة برئاسة حسان دياب؟

بمجرد تشكيل الحكومة، فإن هذا يعتبر نقلة نوعية في مسار الأزمة في لبنان. ولا شك في أن تكليف الرئيس حسان دياب، بما يملكه من مواصفات شخصية كونه نائب رئيس الجامعة الأمريكية للشؤون الخارجية لمدة طويلة من الزمن، ذو علاقات إقليمية خليجية ودولية وموضع ثقة، لا شك أنه يكتسب حيثية محترمة، بالرغم من أن المكون السنّي في لبنان هو مكون يدين بالولاء بمعظمه للرئيس سعد الحريري.

إلا ان الرئيس الحريري سلّم واستنكف عن المشاركة. قد يكون حسان دياب هو الشخص الأكثر ملاءمة لتشكيل هذه الحكومة، وقد شكل حكومة تنطبق عليها مواصفات “التكنوقراط” تقريبًا بامتياز، من الممكن أن تلقى قبولاً في المجتمع الدولي الذي قد يشكل دعمه للبنان وسيلة من وسائل المخرج من الأزمة المالية، والنفطية، والاقتصادية التي يعاني منها.

— لكن هناك من يرى حتى الآن أن هذه الحكومة حزبية. فهل تنجح هذه التشكيلة الحكومية في إرضاء أصوات الشارع الغاضبة؟

الحديث على أن هناك شارع واحد في لبنان ليس سوياً أو دقيقاً. فهناك شوارع في لبنان. وبالتالي، هل المطلوب أن نطالب بإنزال شوارع أخرى على الساحة كي نثبت ذلك، وهذا أمر معروف في لبنان؟ والتساؤل عما إذا كانت الشوارع شوارع مذهبية، وطائفية، وعلمانية، وما إلى ذلك؟ نحن حريصون على ألا تذهب البلاد إلى مكان لا ينفع الندم فيه فيما بعد.

— هل تختلف هذه الحكومة عن سابقاتها، وكيف؟

شخصيًا، أعتقد أن شخصياتها تختلف عن الشخصيات الحزبية التي كانت تأتي للحكومة. ذلك لا يعني ان هذا أحسن من ذاك. لكن الظروف الموضوعية التي تحيط هذه التشكيلة، وخصوصًا الأزمة المالية الخانقة، هي التي ستجعل من ضرورة الالتزام بإعادة إنتاج الإصلاحات الضرورية لتطبيقها في البلاد، وتقويم الإعوجاج، وإخراج لبنان من دائرة المزارع السياسية، إلى دائرة الأكثر مطابقة ومواءمة لمتطلبات الدولة الحديثة.

أنا أعتقد أن هذه الحكومة تستطيع إلى حد ما إذا شاءت، بدعم من الأحزاب، أن يصار إلى إخراج البلاد، وتحقيق ما عجزت الحكومة السابقة عن تحقيقه.

— ما هي التحديات الرئيسية التي ستواجهها هذه الحكومة؟

هناك تحديان رئيسيان. التحدي الأول هو تطبيق الإصلاحات المطلوبة على المستوى السياسي والقانوني وهذا أمر شرع به على مستوى مجلس النواب، إلى جهة قوانين الإثراء غير المشروع التي تتضمن استعادة الأموال المنهوبة، ورفع السرية المصرفية، والمساءلة، والمحاسبة، أو لجهة استقلال السلطة القضائية، أو إمكانية إنتاج قانون انتخابي نيابي حديث.

أما على المستوى النقدي، وهذا التحدي الثاني، فهناك ورشة كبيرة يجب أن تتم. وفي بداية الأمر، إقناع المجتمع الدولي والإقليمي بضرورة دعم لبنان والمساعدة في اتجاه إصلاح ماليته العامة، بانتظار أن يمن الله عليه بثروته النفطية ويستطيع استثمارها بالطريق السليم.

— كيف يمكن أن تتم هذه الإصلاحات التي ذكرتها؟

لقد بدأ التشريع بها، وإعداد مشاريع القوانين المطلوبة لتحقيق هذه الأهداف التي ذكرت، وهي في المجلس النيابي وفي اللجان النيابية المشتركة. وأعتقد انه خلال شهرين، سيصار إلى انتهاء التصديق على هذه المشاريع في اللجان المشتركة، ومن ثم في الهيئة العامة، وتصبح قوانين على الحكومة تنفيذها.

— ما هي توصيات مجلس النواب – الذي يمثل الشعب – للحكومة الجديدة؟

تنفيذ الإصلاحات، وتطبيق القوانين المرعية الإجراء تنفيذًا دقيقًا. أهم ما في هذه الحكومة هو أنه ستكون هناك معارضة. فقد أعيد إنتاج نظام المعارضة والموالاة في البرلمان اللبناني، حيث سيفعل قدرة البرلمان على الرقابة. وكما تعلم، فإن البرلمان هو أم المؤسسات الرقابية، إذا عُطل، تعطلت كل المؤسسات الرقابية الأخرى.

— ما هو المخرج للأزمة الراهنة في لبنان برأيكم؟

برأيي، أن يعود الناس للانتظام تحت سقف القانون والنظام، أن تكون هناك محاسبة ومساءلة، وأن تكون هناك قوانين مشروعة تصدق في المجلس النيابي ويصار إلى تنفيذها على مستوى استقلال السلطة القضائية، وإعداد قانون انتخاب نيابي جديد عصري يتلاءم مع متطلبات العصر.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.