واقعية ليبرمان في تعهده على عدم إجراء انتخابات إسرائيلية رابعة

2020-01-21T09:39:40+00:00
2020-01-21T09:42:55+00:00
ترجمة وتقارير خاصة
21 يناير 2020
واقعية ليبرمان في تعهده على عدم إجراء انتخابات إسرائيلية رابعة
أمين خلف الله

شرق وغرب – تعهد رئيس حزب “اسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان بعدم اجراء انتخابات إسرائيلية رابعة.

جاء ذلك في حديث لـ “ليبرمان” صباح اليوم الثلاثاء مع الاذاعة العامة الاسرائيلية.

وقال ليبرمان: “الذين جروا البلاد إلى جولة أخرى من الانتخابات هم أزرق وأبيض (كحول لفان) والليكود، وسنحرص على تشكيل حكومة صهيونية وليبرالية”.

ومن المقرر ان تقام في اسرائيل انتخابات ثالثة في بداية مارس المقبل بعد ان فشلت جهود الحزبين الكبيرين في اسرائيل (الليكود وازرق ابيض) في تشكيل حكومة.

وكان جهود كلا الحزبيين تصطدم دوماً بالوصول الى أغلبية برلمانية لدعم الحكومة وكان حزب ليبرمان هو دوماً بيضة القبان الذي افشل اقامة حكومة يمينية ضيقة سعى حزب الليكود برئاسة رئيس الحكومة الحالي بنيامين نتنياهو  لإقامتها  رغم الاغراءات والوعود الكثيرة التي قدمها له نتنياهو  مصرا على شروطه والتي تتصادم وبشكل مباشر مع الأغلبية الدينية اليمينية المتطرفة والتي تمثلها الاحزاب المؤيدة لنتنياهو

اصرار ليبرمان على تعديل قانون التجنيد بنصه الأصلي، الذي طرحه الجيش الإسرائيلي ويلزم الشبان المتدينين المتشددين (الحريديم) في الجيش الاسرائيلي رغم انه وصل للقراءة الثانية قبل استقالة ليبرمان من حكومة نتنياهو  في نوفمبر الماضي

معضلات وعصي اخرى وضعها ليبرمان في عجلة تشكيل أي حكومة يمينة من خلال رفع يد المتدينين عن مؤسسة الزواج في اسرائيل من باقرار الزواج المدني للجميع

اضافة الى إلغاء قانون إغلاق المحال التجارية أيام السبت، التهود بواسطة حاخامات المدن، إعادة المصادقة على “خطة الحائط المبكى” ( البراق) بالسماح لليهود من التيارات غير الأرثوذكسية بالصلاة في حائط البراق وتخصيص مساحة لهم، تسيير المواصلات العامة في أيام السبت بموجب قرار السلطة المحلية كل تلك الشروط تصطدم بشكل مباشر بمعتقدات دينية لليهود المتشددين  والاحزاب اليمينة المتشددة في اسرائيل.

شروط ليبرمان التصادمية مع الاوساط الدينية اليمنية المتطرفة في اسرائيل وهي البيئة الطبيعية لمؤيدي نتنياهو  دفعت حزب الليكود للعمل على تقليم اظافر ليبرمان وحزبه والدفع بتوجيه الدعاية الانتخابية  المباشرة الى اوساط اليهود الروس وهم الجمهور الانتخابي الطبيعي لحزب ليبرمان.

حتى خطة ليبرمان والتي عرضها لتشكيل حكومة وحدة وطنية ونشرها في اكتوبر  الماضي من خلال  تشكيل حكومة بين حزبي الليكود وازرق ابيض اضافة الى حزب ليبرمان لم تصل الى نتائج لإصرار ليبرمان على شروطه والتي هدف منها للسعي الى سلخ نتنياهو عن محيطة اليميني المتطرف.

استطلاعات الرأي في وسائل الاعلام الاسرائيلية والتي كان آخرها  استطلاع القناة 12 العبرية في يوم 13 من يناير الجاري انه  لو جرت انتخابات اليوم سيحصل حزب أزرق أبيض (يسار) على 34 مقعد، الليكود (يمين) 31 مقعد، القائمة المشتركة 13 مقعد، العمل-جسر- ميرتس (يسار) تسعة مقاعد، شاس (يمين) ثمانية مقاعد، يهدوت هتوراة (يمين) سبعة مقاعد، “إسرائيل بيتنا” سبعة مقاعد، اليمين الجديد (يمين) ستة مقاعد، اتحاد أحزاب اليمين (يمين) خمسة مقاعد.

الاوزان الانتخابية المتوقعة نتيجة للانتخابات الثالثة المقبلة حسب استطلاع الرأي كتلة اليمين 57 مقعد أما كتلة اليسار اضافة للأحزاب العربية 56 مقعد وحزب ليبرمان سبعة مقاعد.

وتبقى تعهدات ليبرمان بعدم اعادة الانتخابات واقامة حكومة صهيونية ليبرالية موضع شك وباستبعاد لواقعية تأكيداته بإقامة حكومة ليبرالية نظرا للتعقيدات المتراكمة داخل الحلبة السياسية الاسرائيلية وتقارب الاوزان الانتخابية مع تباين صدامي من منطلقات عقدية وايدلوجية بين مكونات كتلتي الاحزاب الرئيسيتين.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.