تمديد الهدنة ومؤتمر دولي حول ليبيا الأحد في برلين

2020-01-14T18:43:08+00:00
2020-01-14T18:43:11+00:00
سياسة
14 يناير 2020
تمديد الهدنة ومؤتمر دولي حول ليبيا الأحد في برلين

شرق وغرب – تكثفت جهود الأسرة الدولية لإيجاد حل للنزاع الليبي الثلاثاء وتحدثت موسكو عن تمديد هدنة “لفترة غير محددة” بين الأطراف المتناحرة في حين أعلنت برلين عقد مؤتمر دولي الأحد في برلين.

وجرت هذه المفاوضات في موسكو بين زعيمين ليبيين متنافسين حتى وان رفض أحدهما المشير خليفة حفتر الرجل القوي في شرق ليبيا، توقيع اتفاق لوقف لإطلاق نار.

وبحسب موسكو أعلن حفتر الذي يحاول منذ تسعة أشهر الاستيلاء على طرابلس أنه يحتاج إلى “يومين” إضافيين لدرس الوثيقة في حين وقعها مساء الإثنين فايز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني التي تعترف بها الأمم المتحدة.

وأكدت وزارة الخارجية الروسية أن “النتيجة الرئيسية للاجتماع كانت التوصل إلى اتفاق مبدئي بين الأطراف لتمديد وقف الأعمال القتالية”.

وأشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى غياب “نتيجة نهائية” لكنه أكد “مواصلة الجهود” مع أنقرة.

وغداة هذا الإخفاق، هدد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الثلاثاء “بتلقين درس” للمشير خليفة حفتر اذا استأنف هجماته ضد حكومة الوفاق الوطني في طرابلس. وقال في خطاب أمام نواب حزبه “لن نتردد أبدا في تلقين الانقلابي حفتر الدرس الذي يستحقه اذا واصل هجماته ضد الادارة المشروعة وضد أشقائنا في ليبيا”.

وجرت هذه المفاوضات التي تعكس التأثير المتزايد لموسكو في هذا الملف الشائك، نتيجة اتفاق روسي تركي أعلنه في اسطنبول الرئيسان رجب طيب اردوغان وفلاديمير بوتين في الثامن من كانون الثاني/يناير.

– وضع لا يزال متوترا –

يؤكد النص الذي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه الدعم للمبادرة التركية الروسية لتطبيق “وقف غير محدود للأعمال العدائية” في ليبيا. وهو يدعو إلى تطبيع “الحياة اليومية في طرابلس والمدن الأخرى” وإتاحة توزيع المساعدة الإنسانية “بكل أمان”.

وتدعم تركيا السراج ونشرت عسكريين في هذا الإطار بينما يشتبه بأن موسكو ورغم نفيها المتكرر، تساند حفتر بالسلاح والمال والمرتزقة.

وعلى الأرض يبقى التوتر على أشده. وبعيد منتصف الليل سمع اطلاق المدفعية الثقيلة في الضاحية الجنوبية من العاصمة قبل عودة هدوء نسبي.

وأعلنت قوات الوفاق مساء الإثنين أنها رصدت “تحركات للقوات ونشر” قوات اضافية موالية لحفتر جنوب العاصمة بحسب المتحدث باسمها.

وعلى صفحة فيسبوك أكد الموالون لحفتر الثلاثاء “تصميمهم على الانتصار”.

– مؤتمر دولي –

746f20e1c69bab27bdee545a754e966981067cb5 - شرق وغرب

اف ب/ارشيف / محمود تركيةمقاتلون موالون لحكومة الوفاق الوطني الليبية في 12 كانون الثاني/يناير 2020 في طرابلس

لمواصلة الجهود الدبلوماسية لإيجاد تسوية للنزاع سينظم مؤتمر دولي حول ليبيا الأحد في برلين باشراف الأمم المتحدة كما أكدت الحكومة الألمانية الثلاثاء.

وستمثل دول عدة فيها منها روسيا وتركيا والولايات المتحدة والصين وإيطاليا وفرنسا لكن شكوكا لا تزال تخيم على مشاركة حفتر والسراج.

واللقاء الذي سيعقد في المستشارية الألمانية يدخل في إطار عملية أطلقتها الأمم المتحدة للتوصل إلى “ليبيا ذات سيادة” ولدعم “جهود المصالحة داخل ليبيا” كما قالت الحكومة الألمانية في بيان.

والهدف الأول سيكون لمنع أي بلد أجنبي من التدخل في الشأن الليبي الداخلي خصوصا من ناحية الدعم العسكري. وعلى هذا الأساس قد يقترح حظر على الأسلحة على المشاركين كما قال الثلاثاء وزير الخارجية الألماني هايكو ماس.

وقال “يشكل هذا التطور الشرط الضروري لكي لا يكون هناك حل عسكري في ليبيا بل حل سياسي”.

وبين دخول تركيا الميدان الليبي والاشتباه بوجود مرتزقة وانتشار العديد من المجموعات المسلحة، — خصوصا مسلحين جهاديين ومهربي أسلحة ومهاجرين –، تخشى الأسرة الدولية اتساع النزاع الليبي.

تخشى أوروبا خصوصا تحول ليبيا إلى “سوريا ثانية” وتريد كذلك خفض ضغط تدفق المهاجرين على حدودها لأنها استقبلت في السنوات الأخيرة مئات الآلاف من المهاجرين الفارين من النزاعات في العالم العربي.

وترى موسكو أن الغربيين مسؤولون عن النزاع في ليبيا التي تملك أكبر احتياطات نفطية إفريقية، لأنهم دعموا عسكريا المتمردين الذين أطاحوا بمعمر القذافي وقاموا بقتله في 2011.

وإلى جانب مكاسب جيوسياسية على حساب خصومها وتعزيز إمكانية وصولها إلى النفط الليبي، تأمل روسيا في استعادة هذه السوق لأسلحتها وقمحها. كل هذا إلى جانب رغبة بوتين في تعزيز موقعه في إفريقيا.

ولتركيا طموحات نفطية أيضا كما يكشف اتفاق مثير للجدل وقعته أنقرة مع حكومة الوفاق الوطني يتيح توسيع حدودها البحرية في منطقة من شرق المتوسط تختزن كميات كبيرة من النفط تم اكتشافها في الأعوام الاخيرة.

المصدرأ ف ب
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.